عبد الرحمن السهيلي

290

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن هشام : حدثني بعض من أثق به من أهل العلم : أن علىّ بن أبي طالب صاح وهم محاصرو بني قريظة : يا كتيبة الإيمان ، وتقدّم هو والزّبير بن العوّام ، وقال : واللّه لأذوقنّ ماذاق حمزة أو لأفتحنّ حصنهم ، فقالوا : يا محمد ، ننزل على حكم سعد بن معاذ . [ تنفيذ الحكم في بني قريظة ] تنفيذ الحكم في بني قريظة قال ابن إسحاق : ثم استنزلوا ، فحبسهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة في دار بنت الحارث ، امرأة من بنى النّجّار ، ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى سوق المدينة ، التي هي سوقها اليوم ، فخندق بها خنادق ، ثم بعث إليهم ، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق ، يخرج بهم إليه أرسالا ، وفيهم عدوّ اللّه حيىّ بن أخطب ، وكعب بن أسد ، رأس القوم ، وهم ستّ مائة أو سبع مائة ، والمكثّر لهم يقول : كانوا بين الثمان مائة والتسع مائة . وقد قالوا لكعب بن أسد ، وهم يذهب بهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرسالا : يا كعب ، ما تراه يصنع بنا ؟ قال : أفي كلّ موطن لا تعقلون ؟ ألا ترون الداعي لا ينزع ، وأنه من ذهب به منكم لا يرجع ؟ هو واللّه القتل ! فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . [ مقتل حيى بن أخطب ] مقتل حيى بن أخطب وأتى بحيىّ بن أخطب عدوّ اللّه ، وعليه حلّة له فقاحيّة - قال ابن هشام : . . . . . . . . . .